المزي

43

تهذيب الكمال

وأصحابه ، ألا حبستهم في السجون ، وعرضتهم للطاعون ؟ قال : حين غاب عني مثلك من قومي . قال : وكان عثمان بن عفان قد وقف عليهم في مجلسهم ، فقال : إنه ليسرني ما أرى من جمال أمركم ، أو نحو هذا من الكلام ، فقال له بعضهم : فلو زوجت بعضنا يا أمير المؤمنين . قال : إن خطب إلي عبد الرحمان . قال عبد الرحمان : فأنا أخطب ( 1 ) إليك ، فزوجه ابنته . وقال في موضع آخر : أخبرني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : زعموا أن عثمان بن عفان ، وقف على مجلس بني مخزوم ، فذكر نحو ذلك ، وقال : فزوجه مريم ، فولدت لعبد الرحمان جارية اسمها مريم . قال الزبير : وكان عبد الرحمان من أشراف قريش ، وشهد الدار ، فارتث جريحا ، وكان لخ خمس عشرة بنتا . فلما أتي به صحن ، وصاح معهن غيرهن ، فمر بهن عمار بن ياسر ، فاستمع ثم مضى ، وهو يقول : ذوقوا كما ذقنا غداة محجر * من الحر في أكبادنا والتحوب يريد بذلك أن أبا جهل قتل أمه ، وما كانوا يعذبونه في الجاهلية ، وكان إذا مر بدار عبد الرحمان بن الحارث ، وضع يده عليها وقال : إنها محمومة . يريد : إنها عثمانية . وقال الزهري : حدثنا أنس بن مالك : أن عثمان بن عفان ، أمر زيد ( 2 ) بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمان بن الحارث بن هشام أن ينسخوا المصاحف ، وقال : إذا

--> ( 1 ) بكسر الطاء ، خطبة الزواج . ( 2 ) في الأصل " يزيد " خطأ لعله سبق قلم .